الزمخشري
69
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
من أخذ الشيء من حقه ووضعه في وجهه فلا تبعة عليه غداً . فقال : نحن أحسن ظناً بالله منكم فقال : أقسم على الأمير بالله عز وجل هل تعلم أحداً كان أحسن ظناً بالله من رسوله قال : لا قال : فهل علمته أخذ شيئاً قط من غير حله ووضعه في غير حقه قال : اللهم لا قال : حسن الظن بالله أن تفعل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . قيل لإياس بن معاوية : لم تعجل بالقضاء قال : كم لكفك من أصبع قال خمس قال : عجلت ثم قال : يتعجل من قال بعدما قتل الشيء علماً . أبو العيناء : ما رأيت أفصح لساناً ولا أحضر حجة من ابن أبي داود قال له الواثق : رفعت فيك رقعة فيها كذب كثير قال : ليس بعجيب أن أحسد بمنزلتي عند أمير المؤمنين فيكذب علي قال : وزعموا أنك وليت القضاء رجلاً أعمى قال : بلغني إنما عمي من بكائه على أمير المؤمنين المعتصم فحفظت له ذلك وأمرته أن يستخلف قال : وفيها أنك أعطيت شاعراً ألف دينار قال : دون ذاك وقد أثاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كعباً وقال في آخر : أقطعوا لسانه عني وهذا شاعر طائي مصيب محسن لو لم أرع له إلا قوله فيك للمعتصم :